الشهيد الثاني
84
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بالماء « مع التعدّي » للمخرَج ، بأن تجاوز حواشيه وإن لم يبلغ الألية . « وإلّا » أي وإن لم يتعدّ الغائطُ المخرَجَ « فثلاثة أحجارٍ » طاهرةٍ جافّةٍ قالعةٍ للنجاسة « أبكارٍ » لم يُستنج بها بحيث تنجّست به « أو بعد طهارتها » إن لم تكن أبكاراً وتنجّست . ولو لم تتنجّس - كالمكمّلة للعدد بعد نقاء المحلّ - كفت من غير اعتبار الطُّهر « فصاعداً » عن الثلاثة إن لم يَنق المحلّ بها « أو شبهها » من ثلاث خِرَقٍ أو خزفاتٍ أو أعوادٍ ، ونحو ذلك من الأجسام القالعة للنجاسة غير المحترمة . ويعتبر العدد في ظاهر النصّ « 1 » وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، فلا يُجزي ذو الجهات الثلاث ، وقطع المصنّف في غير الكتاب « 2 » بإ جزائه . ويمكن إدخاله على مذهبه في « شبهها » . واعلم أنّ الماء مجزٍ مطلقاً ، بل هو أفضل من الأحجار على تقدير إجزائها ، وليس في عبارته هنا ما يدلّ على إجزاء الماء في غير المتعدّي . نعم ، يمكن استفادته من قوله سابقاً : « الماء مطلقاً » ولعلّه اجتزأ به . « ويستحبّ التباعد » عن الناس بحيث لا يُرى ؛ تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله فإنّه لم يُرَ قطُّ على بولٍ ولا غائط « 3 » . « والجمعُ بين المطهِّرين » الماء والأحجار ، مقدِّماً للأحجار في المتعدّي
--> ( 1 ) انظر الوسائل 1 : 246 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 2 ) البيان : 43 ، والدروس 1 : 89 ، والذكرى 1 : 170 ، وظاهر الألفيّة : 48 - 49 . ( 3 ) لم نقف عليه في المصادر الحديثيّة من العامّة والخاصّة ، ورواه في الوسائل عن الشهيد الثاني في شرح النفليّة ، انظر الوسائل 1 : 215 ، الباب 4 من أحكام الخلوة ، الحديث 3 ، والفوائد المليّة : 37 .